الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥٤الرائد
(002)
أولا: إن القائلين بكونه نسكا ينص كثير منهم أن من جامع زوجته بعد
السعي وقبل الحلق ينهدم إحرامه وتلزمه الإعادة، وأما القائلون بكونه يكون
إطلاقا من محظور فلا شيء عليه؛ إذ الخروج من إحرام العمرة معهم بالسعي الصحيح.
وقد عرضنا المسألة في الجزء الثالث من هذا الكتاب وذكرنا أن فيها خلافا إذ ثمة فقهاء ممن يقولون بأن الحلق نسك ينصون على أن الإحرام لا يفسد بذلك ولكنه يلزمه دم لبعض الآثار عن الصحابة التي منها رأي ابن عباس.
ثانيا: القائلون بكون الحلق إطلاقا من محظور يمنعون منه قبل الطواف في العمرة والرمي في الحج إذ الإطلاق من المحظور لا يكون إلا بعدهما، أما القائلون بكونه نسكا فلهم خلاف في تقديمه على الرمي للخلاف في حكم الترتيب بين أعمال اليوم العاشر وسنرجئ ذكره إلى أن يأتي موضعه -إن شاء
الله -.
وبعد ثبوت كون الحلق أو التقصير من أنساك الحج وأعماله نقول إنه ليست ثمة طريقة دون غيرها تكون سبيلا للحلق أو التقصير، بل المراد إلقاء
(1) الغزالي، الوسيط، ج 2، ص 664.