الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٥٣

الرائد

553

ثم إن الأمر الوارد بعد الحظر يقتضي الإباحة).

ولأن كل شيء لو فعله في غير وقته لزمته الفدية لم يكن فعله في وقته نسكا كالطيب واللباس وتقليم الأظفار، وينعكس بالرمي والطواف والسعي من حيث كان نسكا في وقته، لم تجب فيه الفدية بتقدمه قبل وقته، فلما كان الحلق موجبا للفدية قبل وقته ثبت أنه ليس بنسك في وقته". وعبر آخرون عن الدليل السابق بقولهم: إن كل ما فعله قبل وقته لزمته الفدية فإذا فعله في وقته كان استباحة كالطيب واللبس، وهذا لأنه يريد أن

يتحلل فيتناول بعض ما حظر عليه كما يتطيب

والأمر كما قيل قد استقر على كون الحلق أو التقصير من أنساك الإحرام

فلا يخرج المحرم من إحرامه إلا بهما، وحسبك أن النبي صلى الله عليه وسلم ما خرج من إحرام من أصحابه الذين كانوا معه أو حجوا

إلا بواحد منهما، ولم يأت عن

أحد

بعده الاقتصار على السعي أو الرمي دون حلق أو تقصير بل هو شعار الحاج. وللخلاف في تكييف الحلق أهو نسك أو إطلاق من محظور تترتب فروع

فقهية منها:

(1) ابن الملقن الإعلام، ج 6، ص 368. (2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 161.

(3) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 424.