الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥٦الرائد
(007)
المبحث الثاني: ما يلزم تقصيره أو حلقه من الرأس
بعد ثبوت الاتفاق السابق على مشروعية الحلق اختلف الجمهور
القائلون بوجوبه لكونه نسكا هل الوجوب متعلق بشعر الرأس كله؟ ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن من الواجب على من أراد التحلل أن رأسه بالحلق أو التقصير، ومن هؤلاء الفقهاء القائلين بالاستيعاب من اجتزى بأكثر الرأس؛ لأنه بذلك يسمى حالقا).
يعمم
وحد الرأس، معلوم، ومن جهة الجوانب حده العظمان اللذان عند منقطع الصدغ من الوجه، بجانب الأذن، والشعر الذي تحويه الأذنان لا
مدخل له في الإحلال.
قال العلامة الكندي:
وأجمعوا أن من كان على أذنيه شعر كثير فأخذ منهما لم يكن محلا بذلك،
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 229، وعبد الوهاب، الإشراف، ج 1، ص 478، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 196، والجيطالي، مناسك الحج، ج 2، ص 306، وأبو البركات، المحرر في الفقه، ج 1، ص 244، والقرافي الذخيرة، ج 3، ص 269، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 195، وعلي القاري، مرقاة المفاتيح، ج 5، ص 552. (2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 231، والشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 222.
(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 162، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 224.