الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥٧الرائد
(oov
وأجمعوا أنه لو حلق رأسه كله وترك الشعر الذي على أذنيه يسمى حالقا
رأسه، ولم يقل أحد فيما علمنا أنه ترك حلق بعض شعر رأسه.
وآية هذا القول أن الأدلة ما جاءت مفرقة بل هي تناولت الرؤوس مطلقا فالله تعالى يقول مُحلِقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ"، وهذا عام في جميع {الرأس، والنبي حلق جميع رأسه تفسيرا لمطلق الأمر به فيجب الرجوع إليه، ولأنه نسك تعلق بالرأس فوجب استيعابه به کالمسح.
ولم يثبت عنه عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام قط أنهم اكتفوا بحلق بعض الرأس أو تقصيره بل ورد النهي عن القزعة حتى للصغار وهي حلق بعض الرأس وتخلية بعضه).
ثم إن الحكمة في قوله محلقين بصيغة المبالغة وفي قوله ولا تحلقوا بدونها أن الفعل ينبغي أن يكون مستوعبا، وأن النهي عنه يشمل القليل والكثير
(1) الكندي بيان الشرع، ج 23، ص 221، والشقصي منهج الطالبين، ج 7، ص 220،
والثميني، التاج المنظوم، ج 3، ص 372.
(2) سورة الفتح، جزء من الآية (27).
(3) عبد الوهاب الإشراف، ج 1، ص 478، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 196.
(4) علي القاري، مرقاة المفاتيح، ج 5، ص 552.