الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦٥الرائد
يتيقن ذلك؛ لأن اليقين لا يعلم إلا بالحلق.
وآلات الحلاقة الكهربائية في زماننا تعمم الرأس بالتقصير ولا يكاد
يفوتها شيء فيجزي التقصير بها بل هي الأولى من غيرها.
ومن كان شعره مظفورا مستر سلا ولو لم يحاذ بشرة الرأس أجزاه إن شاء التقصير أن يأخذ من أطراف ظفائره).
وذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا يجزي إلا تقصير ما لم يخرج عن حد الرأس من الشعر، كما لا يجزي إلا مسح ما لم يخرج عن حد الرأس في
الوضوء).
وفي هذا القول نظر إذ إن القياس المذكور قياس لا يصح؛ لأن أصل العبادة في الوضوء قائم على مسح الرأس نفسه لذا لم يقل أحد إن الأصلع
يسقط عنه مسح الرأس إذ لا يجوز فيما خرج عن حد الرأس. أما التحلل فأصل العبادة فيه قائم على الشعر نفسه، والمسترسل عن
الرأس شعر فأجزى الأخذ منه).
(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 196.
(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 163، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 196.
(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 163.
(4) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 163، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 426.