الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦٤الرائد
ومن الفقهاء من قدر المأخوذ في حال التقصير بطول راجبة، ومنهم من قدره بعرض ثلاث أصابع أو أصبعين ومنهم من فصل فقال تقصر في العمرة عرض ثلاث أصابع وفي الحج أربع أصابع.
ومن الفقهاء من قال إن المرأة تقصر من رأسها قدر طول راحتها. وأبو المؤثر فصل فقال إن كان شعر المرأة يجاوز شحمة أذنيها فإنها تقصر
منه أصبعا، وإن كان شعرها يبلغ أكثر من ذلك قصرت أصبعين، وإن كان طويلا قصرت ثلاث أصابع.
وقال أيضا: إن من كان شعرها قصيرا لا يبلغ شحمة الأذن فليس عليها تقصير، بل إن ذبحت من بعد رمي جمرة العقبة فقد أحلت ولا تقصير
عليها).
والأمر في الحلق لا إشكال فيه من حيث استيعاب الرأس بالحلق، لكن الإشكال في التقصير إذ من العسير بل قد يكون من غير الممكن - استيعاب كل شعرة بالتقصير لذا فيجزي من عمم شعره بالتقصير في ظاهر الأمر ولو
(1) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 273. (2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 218.
(3) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 348.
(4) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 232.