الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦٧الرائد
المبحث الثالث: المفاضلة بين الحلق والتقصير
567
الحلق والتقصير أمران يخرج المحرم من إحرامه بواحد منهما من حيث الأصل إن كان منهيا للأعمال التي يقتضيها نسكه، والاتفاق حاصل على السابق، وحكى ابن المنذر عن الحسن البصري أنه كان يقول يلزم الحلق في أول حجة ولا يجزيه التقصير).
قبله (2).
قال النووي إثره: وهذا إن صح عنه باطل مردود بالنصوص وإجماع من
وقد ثبت عن الحسن خلاف ما نقله ابن المنذر فقد روى ابن أبي شيبة عن عبد الأعلى عن هشام عن الحسن في الذي لم يحج قط إن شاء حلق وإن
شاء قصر (3).
لكن روى ابن أبي شيبة القول السابق عن حفص بن غياث قال: حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم النخعي قال إذا حج الرجل أول حجة حلق، فإن حج مرة أخرى إن شاء حلق وإن شاء قصر والحلق أفضل، وإن اعتمر الرجل ولم يحج قط فإن شاء حلق وإن شاء قصر، فإن كان متمتعا قصر ثم
(1) ابن المنذر، الإجماع، ص 75. (2) النووي، المجموع، ج 8، ص 153.
(3) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 219.