الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦٨الرائد
568
حلق).
وروى عن إبراهيم النخعي أنه قال: كانوا يحبون أن يحلقوا في أول حجة
وأول عمرة).
ومما ينبغي أن يخرج من أصل التخيير بين الحلق والتقصير ما لو تعذر أحدهما لعدم إمكان الآخر كمن استطاع التقصير ولم يقدر على الحلق، أو استطاع الحلق ولم يمكنه التقصير فهنا يرتفع حكم التخيير ويتعين عليه وجوبا ما استطاعه من الأمرين.
وذكر بعض أهل العلم أنه مما يتعين على العبد التقصير، ولا يحلق إلا
بإذن من سيده؛ لأن الحلق ينقص قيمته.
ونسك الحلق أمر أتاه النبي الله في الإحلال من الحج كما أتاه عند إحلاله من إحرام العمرة، مما يفيد مشروعيته في النسكين، ومما جاء في ذلك حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق رأسه في حجة
(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 219.
(2) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 219.
(3) ابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 490، وابن النجيم، البحر الرائق، ج 2، ص 372، والعثماني، إعلاء السنن، ج 7، ص 3167.
(4) الحجاوي، الإقناع، ج 2، ص 24.