الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧٤الرائد
574
التي اعتمرها مع حجة الوداع.
ومما يؤيد السابق أن معاوية يريد بتقصيره في العمرة عند المروة عمرة
حجة
حجة الوداع أنه جاء في بعض ألفاظ حديثه أن ذلك التقصير كان في العشر مما يعين كونه يوم حجة الوداع لأنه لم يعتمر في العشر قط إلا يوم الوداع عمرته التي قرنها مع حجة الإسلام كما في حديث محمد بن منصور قال: ثنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن قيس بن
الطوسي
سعد عن عطاء عن معاوية قال: أخذت من أطراف شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص كان معي بعدما طاف
(1)
بالبيت وبالصفا والمروة في أيام العشر.
وهذا الإسناد صحيح وإن كان المتن باطلا؛ إذ روايات الأكثرين من الصحابة أنه ما قصر يوم حجته، وللسابق قال قيس بن سعد في آخر روايته التي أخرجها النسائي والناس ينكرون هذا على معاوية.
وقد جاء التصريح بإسناد صحيح أن تقصير معاوية كان في الحج من حديث الحسن بن علي ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه
:
(1) أخرجه النسائي في كتاب مناسك الحج، باب: كيف يقصر (2989)، والنسائي، السنن
الكبرى، ج 2، ص 416.