الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٣

الرائد

573

فقال: إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر الهدى، وفي رواية حتى أحل من الحج.

وبعد سقوط كون التقصير السابق في عمرة القضية ما بقي - إن صح

الحديث - إلا احتمال أن يكون التقصير في عمرة الجعرانة.

والأظهر في عمرة الجعرانة أن معاوية لم يكن فيها مع النبي صلى الله عليه وسلم - كما حرر ذلك الحافظ ابن حجر - إذ إن النبي صلى الله عليه وسلم ركب من الجعرانة بعد أن أحرم بعمرة ولم يستصحب أحدا معه إلا بعض أصحابه المهاجرين فقدم مكة فطاف وسعى وحلق ورجع إلى الجعرانة فأصبح بها كمن بات فيها حتى خفيت عمرته على كثير من الناس.

يعد معاوية فيمن صحبه حينئذ، ولا كان معاوية فيمن تخلف عنه

بمكة في غزوة حنين حتى يقال لعله وجده بمكة بل كان كان مع القوم وأعطاه مثل ما أعطى أباه من الغنيمة مع جملة المؤلفة.

وبعد سقوط احتمال أن يكون معاوية يريد بتقصيره السابق شيئا من

ر النبي صلى الله عليه وسلم التي اعتمرها مستقلة ما بقي إلا أن يكون مريدا بذلك العمرة

6

(1) النووي، شرح صحيح مسلم، ج 8، ص 231.

(2) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 566.