الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩٣الرائد
593
روى عن عبد الحميد بأحاديث لم يتابع عليها، ولا نعلم أحدا تابعه على هذا
الحديث.
ولو لم تلتزم التقصير بل حلقت أجزاها لكنها أساءت بخلافها
للمشروع.
وجاء ما يفيد أن إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم قد حلقت في الحج كما في حديث وهب بن جرير حدثني أبي عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال وبنى بها وهو حلال فماتت بسرف فحضرت جنازتها فدفناها في الظلة التي فيها البناء.
فدخلت أنا وابن عباس - وهي خالتي - قبرها فلما وضعناها في اللحد مال رأسها فجمعت ردائي فجعلته تحت رأسها فأخذه ابن عباس فرمي به ووضع تحت رأسها كذانه، وكانت قد حلقت رأسها في الحج، وكان محمما. والحديث رواه عن وهب إسحاق بن راهويه، وهو حجة في موطن
الشاهد الذي نريده.
أما إن نذرت الحلق سبيلا لتحللها فلا يلزمها الوفاء بذلك وعليها
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 164.
(2) إسحاق بن راهويه، المسند، ج 4، ص 223.