الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩٤

الرائد

594

التقصير؛ لأن النذر لا يلزم على الأصح من أقوال أهل العلم إلا فيما كان

قربة، والقربة هنا هي التقصير؛ إذ الحلق في حق النساء غير مشروع". ونقل العراقي عن الإسنوي أنه قال: يتجه تقييد كراهة حلق المرأة بثلاثة شروط أن تكون كبيرة حرة خلية عن الأزواج، فإن كانت صغيرة لم تنته إلى

سن يترك فيه شعرها فالمتجه أنها كالرجل في استحباب الحلق.

وإن كانت أمة فإن منعها السيد من الحلق حرم بلا نزاع وتعدل إلى التقصير؛ لأن الشعر، ملكه، ولأنه قد يقصد الاستمتاع بها أو بيعها والحلق

ينقص القيمة.

وإن لم يمنع ولم يأذن فالمتجه التحريم أيضا، ثم المتجه فيما إذا قصرت امتناع الزيادة على ثلاث شعرات إلا بإذن إن كانت حرة إلا أنها متزوجة جاز لها تقصير الجميع، وإن منع الزوج؛ لأن لها غرضا في حصول هذه السنة ولا ضرر على الزوج فيه.

ومع ثبوت التخيير العام بين الحلق والتقصير إلا أنه قد ينصرف عن هذا الأصل العام بصارف خارجي فيلزم أحدهما دون غيره، ويتصور السابق في

(1) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 308، والغزالي، الوسيط، ج 2، ص 664.

(2) العراقي، طرح التثريب، ج 5، ص 98.