الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩٨

الرائد

598

يذبح.

والخلاف السابق كله في الحج، أما العمرة فالحلق فيها لا يتوقت بالزمان فلو أخره إلى أجل ولو طويل لم يلزمه شيء، لكن اختلفوا في التوقت بالمكان للعلة السابقة، فذهب الجمهور من أهل العلم إلى أنه لا يتوقت بالمكان فيصح الحلق في أي مكان.

وذهب آخرون إلى أنه يتوقت بالمكان فلا يصح الحلق خارج الحرم، ومن حلق خارج الحرم لزمه دم".

ونقل الإمام أبو سعيد الكدمي الخلاف فيمن نسي الحلق حتى مضت

أيام منى، فقول عليه دم إن طاف للزيارة ولم يحلق، وقول إنه ليس للحلق

حد، وعلق على هذا القول بقوله:

ويعجبني

ذلك ما لم يخرج من الحرم، فإذا خرج من الحرم وحدوده ولم

يحلق أعجبني أن يكون عليه، دم، ويحسن عندي إذا قالوا: انقضت ن أيام منى

(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 71، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 141، وابن

الضياء، البحر العميق، ج 3، ص 1798.

(2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 71. (3) كذا في الأصل.