الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩٧

الرائد

597

وهذا لأن الحلق لا يعقل فيه معنى القربة وإنما عرفناه قربة بفعل رسول

الله وهو ما حلق للحج إلا في الحرم يوم النحر فما وجد بهذه الصفة يكون قربة، وما خالف هذا لا يتحقق فيه معنى القربة فيلزمه الجبر فيه بالدم. وأما القائلون بعدم التوقت بالمكان ولا الزمان فقالوا الحلق الذي هو نسك في أوانه بمنزلة الحلق الذي هو جناية قبل أوانه فكما أن ذلك لا يختص بزمان ولا مكان فكذلك هذا لا يختص بزمان ولا مكان.

وعلة السابق أنه لو اختص بزمان ومكان لم يكن معتدا به في غير ذلك المكان ولا في غير ذلك الزمان كالوقوف بعرفة فسواء أخره عن أيام النحر أو خرج من الحرم فحلق لا يلزمه شيء.

وأما القائلون بالزمان دون المكان فقالوا إن التحلل عن الإحرام معتبر بابتداء الإحرام، وابتداء الإحرام موقت بالزمان غير موقت بالمكان حتى يكره له أن يحرم بالحج في غير أشهر الحج ولا يكره له أن يحرم بالحج في أي مكان شاء قبل أن يصل إلى الميقات فكذلك التحلل عنه بالحلق.

كما أن النبي حلق يوم الحديبية خارج الحرم.

أما من لم يوقت الزمان فاحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حرج لمن حلق قبل أن