الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦١٦

الرائد

616

فقلت: رحلي، فقال لي: ادفن شعرك ثم صل ركعتين ثم امض، فقلت له: من أين لك ما أمرتني به؟ فقال: رأيت عطاء بن أبي رباح يفعل هذا.

ومن

هذه القصة أخذ بعضهم استحباب ركعتين بعد الحلق".

ومنهم من علل دفن الشعر بكونه صيانة له).

وقال المستحبون للدفن إنه إن ألقاه فلا بأس عليه، ولكن يكره إلقاؤه في

الكنيف والمغتسل؛ لأنه يورث المرض، ونص بعضهم على أن دفن الشعر الحسن أكد لئلا يؤخذ للوصل.

والحق في هذه القضية من حيث استقبال القبلة والتكبير ودفن الشعر وصلاة الركعتين مع أبي حنيفة إن صحت القصة وفي النفس منها شيء، إذ لا يليق ذلك بحال الإمام أبي حنيفة مع علو منزلته.

وعلى كل لا أعلم دليلا يؤيد السنن المذكورة من دعاء وتكبير واستقبال ودفن للشعر وليس بحجة في الندب والاستحباب إلا ما ثبت بلسان

(1) ابن جماعة هداية السالك، ج 3، ص 1288، والعيني، البناية، ج 4، ص 248، وابن الضياء، البحر العميق، ج 3، ص 1820. (2) ابن الضياء، البحر العميق، ج 3، ص 1821.

(3) ابن الضياء، البحر العميق، ج 3، ص 1822. (4) ابن الضياء البحر العميق، ج 3، ص 1822. (5) زكريا الأنصاري، أسنى المطالب، ج 1، ص 492.