الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٤الرائد
(198)
وفي الحديث عن عمرو بن أوس عن أبي رَزِين العُقَيْلي أنه قال:
يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة والظعن قال: حج عن أبيك واعتمر.
والحديث أخرجه النسائي واللفظ له، وأبو داود، والترمذي، وابن
ماجه)، وقال الترمذي: حسن صحيح.
والناظر للأدلة السابقة يجد أنها تبين حكما شرعيا فيه مشروعية النيابة في
الحج عن الغير إذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم السائلين بالحج.
وقد ظهر من بعض تلك الأدلة احتمال أن يكون المنوب عنه
عليه الحج، وأنه غير قادر عليه فشرع للنائب حينها أن يحج عنه كما في الثالث من تلك الأحاديث إذ قال الرجل: إن أمي نذرت أن تحج، وإنها ماتت.
(1) الظعن السير والذهاب، يقال: ظعن يظعن ظعنا وظعنا بالتحريك و ظعونا ذهب وسار. ابن منظور، لسان العرب، ج 13، ص 270.
(2) في كتاب مناسك الحج، باب العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع (2637). (3) في كتاب المناسك، باب: الرجل يحج عن غيره (1810).
(4) في كتاب الحج، باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت (930).
(5) في كتاب: المناسك، باب الحج عن الحي إذا لم يستطع (2906).