الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩

الرائد

(4)

المبحث الأول: سبب التسمية بيوم التروية

أيام الحج التي تكون فيها المناسك ستة أولها يوم التروية، ثم يوم عرفة

ثم يوم النحر ثم يوم القرثم يوم النفر الأول ثم يوم النفر الثاني.

ويوم

التروية هو اليوم الثامن من ذي الحجة وللفقهاء خلف في سبب تسميته بالتروية فمن ذلك ما قيل إنه سمي بذلك لأجل أنهم كانوا يتروون فيه من الماء ويسقون إبلهم من بئر زمزم يعدونه لمنى وعرفة؛ لأن تلك الأماكن لم تكن حينها ذات آبار ولا عيون، وأما الآن فقد كثرت جدا واستغنوا عن حمل الماء.

والرأي السابق أسنده الفاكهي من طريق محمد بن أبي عمر قال: ثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال سمعت محمد بن علي ابن الحنفية رضي الله

عنه يقول: إنما سمي يوم التروية لأن الناس كانوا يتروون من الماء.

كما روى عن محمد بن عبد الملك الواسطي قال: ثنا يعلى بن عبد الرحمن قال: ثنا شريك عن الأعمش قال: إنما سمي يوم التروية لأن الناس كانوا يتروون فيه الماء إلى عرفات ولم يكن بها ماء".

وقيل: سمي التروية لأن إبراهيم # رأى ليلتئذ في المنام ذبح ابنه فأصبح يروي في نفسه أهو حلم أم من الله تعالى، فسمي يوم التروية، فلما

(1) الفاكهي، أخبار مكة، ج 3، ص 189.

(2) الفاكهي، أخبار مكة، ج 3، ص 189.

١٬٩٥٨ / ٢٬٥٦١