الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦الرائد
بأسا.
(11)
ومن الفقهاء من استحب تقديم الإحرام على التروية؛ لأن فيه إظهار المسارعة والرغبة في العبادة، ولأنه أشق على البدن).
وقال هؤلاء: إن الرسول الله أمر أصحابه بالإحرام يوم التروية لأنه
اختار لهم الأيسر على الأفضل".
واعترض على السابق بالأمر بالإحرام من شوال، ولا يقول بذلك
أحد).
وظاهر من السابق أن الأخذ بما دلت عليه السنة من إقرار فعل الصحابة بالإحرام يوم التروية هو الأولى والأظهر، ثم إنه كما يقول بعض أهل العلم - يوم التروية ميقات للإحرام فاستوى فيه أهل مكة وغيرهم كميقات
المكان).
اختلف القائلون بتعين يوم التروية للإحرام ما على من أخر الإحرام عن
(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 396.
(2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 32، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 150.
(3) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 150.
(4) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 125.
(5) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 204.