الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧

الرائد

(iv)

ذلك اليوم، فالجمهور من الفقهاء على أن ذلك على سبيل الندب وليس هو للوجوب، فمن أحرم على وجه يدرك فيه عرفة فإنه يجزيه ولا يكون مفوتا

شيئا من واجبات الحج، وإن فاتته فضائل وسنن فليست هي بواجبة. وذهب بعض الفقهاء إلى أن عليه دما، ولا أدري على ماذا

الرأي.

بني

هذا

أما موضع الإحرام بالحج فنص عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله "حتى أهل مكة يهلون منها، فمن أي موضع من الحرم أحرم فإنه يجزيه كما هو مذهب الجمهور، ومنهم من خص الإحرام بمكة، وقد تقدم ذكر المسألة في الجزء الثاني من الكتاب.

ومن الفقهاء من جعل الإحرام من الحرم للمتمتع شرطا) والصحابة} أحرموا من الأبطح كما في حديث ابن جريج أخبرني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم لما أحللنا أن نحرم إذا

(1) المرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 25.

(2) الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 406، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 31، والمرداوي،

الإنصاف، ج 4، ص 26.

(3) المرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 26.

(4) المرغيناني، الهداية، ص 156.

١٬٩٦٦ / ٢٬٥٦١