الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٩

الرائد

(49)

توطئة سبب تسميتها بعرفة

عرفات) جمع عرفة سميت بها بقعة واحدة كقولهم ثوب أخلاق وبرمة أعشار وأرض سباسب، والتقدير كأن كل قطعة من تلك الأرض عرفة، فسمي مجموع تلك القطع بعرفات".

ولأهل العلم خلاف في سبب تسمية عرفة بهذا الاسم، وأقوالهم ترجع إلى أقوال ثلاثة أولها، المعرفة وثانيها الاعتراف وثالثها العرف الذي هو الرائحة الزكية.

أما أولها وهو الناص على أنها مأخوذة من المعرفة فلأصحابها أقوال من معرفة كان الأخذ، فمنهم من قال إن آدم وحواء التقيا بعرفة فعرف

(1) هذه اللفظة غير ممنوعة من الصرف مع أن فيها سببين يوجبان المنع من الصرف هما التعريف والتأنيث، وأُوضحت علة السابق بأن هذه اللفظة في الأصل اسم لقطع كثيرة من الأرض كل واحدة منه مسماة بعرفة.

وعلى هذا التقدير لم يكن علما ثم جعلت علما لمجموع تلك القطع فتركوها بعد ذلك على

أصلها في عدم الصرف.

الزمخشري، الكشاف، ج 1، ص 273، والرازي، مفاتيح الغيب، ج 5، ص 147.

(2) الرازي، مفاتيح الغيب، ج 5، ص 147، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2،

ص 415.

١٬٩٩٨ / ٢٬٥٦١