الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠الرائد
( .. ) ***
أحدهما صاحبه فسمي اليوم عرفة والموضع عرفات.
ومنهم من قال إن آدم علمه جبريل مناسك الحج فلما وقف بعرفات قال له: أعرفت؟ قال: نعم، فسمي، عرفات، ومنهم من قال إن جبريل عرّف فيها الأنبياء مناسكهم، ومنهم من قال سمي الموضع عرفات لأن إبراهيم عرفها حين رآها بما تقدم من النعت والصفة.
جميع
ومنهم من قال إن جبريل كان علّم إبراهيم - المناسك وأوصله إلى
عرفات وقال له: أعرفت كيف تطوف، وفي أي موضع تقف؟ قال: نعم. ومنهم من قال إن إبراهيم - وضع ابنه إسماعيل وأمه هاجر بمكة ورجع إلى الشام ولم يلتقيا سنين ثم التقيا يوم عرفة بعرفات.
ومنهم من قال إن الحاج يتعارفون فيه بعرفات إذا وقفوا، ومنهم من قال
إنه تعالى يتعرف فيه إلى الحاج بالمغفرة والرحمة.
وأما على القول بأن عرفة مأخوذة من الاعتراف فعللوا ذلك بأن
الحجاج إذا وقفوا في عرفة اعترفوا للحق بالربوبية والجلال والصمدية
والاستغناء، ولأنفسهم بالفقر والذلة والمسكنة والحاجة.
وأما
من قال إن الاسم مشتق من العرف فعللوا ذلك بأن المذنبين لما تابوا