الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٣الرائد
(vr)
الاتفاق على عدم القول بخطبة أخرى في عرفة غير الخطبة الأولى.
ثم إنه قد مضى من قبل في الجزء الثالث من هذا الكتاب أن الرواة قد
اختلفوا في لفظة "بعرفات"، والأكثر منهم على عدم ذكرها بل إطلاق ذكر
الخطبة دون تقييد بموضعها.
أما حديث عمرو بن خارجة فليس في شيء من طرقه التي تتبعتها التصريح بكون ذلك في عرفة بل جاء في بعضها التصريح بمنى وفي بعضها الآخر الإطلاق من ذكر الموضع، ومع ذلك الأمر في حديث عمرو بن
خارجة - كما قال البيهقي - لا يصح شيء من طرقه كلها.
وأما حديث سلمة بن نبيط عن أبيه قال: رأيت رسول الله يخطب يوم عرفة على جمل أحمر فجاء من طرق تظهر على بعضها الصحة من حيث الظاهر غير أنه لا يسلم من الاضطراب، ومن ذلك أنه رواه محمد بن آدم المصيصي عن ابن المبارك عن سلمة بن نبيط عن أبيه باللفظ السابق.
(1) البيهقي، السنن الكبرى، ج 6، ص 264.
(2) النسائي، السنن الكبرى، ج 2، ص 421، والمجتبى، كتاب مناسك الحج، باب: الخطبة
يوم عرفة على الناقة (3008).