الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٧

الرائد

(vv)

لبعض ما يحتاج إليه في الوقت فتركها لا يوجب إلا الإساءة كترك الخطبة في

العيدين).

وللعلة السابقة رتب هؤلاء أنه يصح أن يبدأها الخطيب قبل الزوال وإن كان شرف الاتباع النبي لا لا لا لا لا يعدل له شيء

ولا أظن أن هناك قرينة أخرجت حكم هذه الخطبة عن بقية خطبه في الحج، والجماهير من أهل العلم صائرون إلى أنها غير واجبة، وقد قررنا سابقا أن الفعل وحده من النبي صلى الله عليه وسلم في باب المناسك غير مفيد الوجوب بل مطلق المشروعية من حيث الأصل، والوجوب لا بد له من دليل خارجي، وما

رأيت هنا دليلا يعدل به عن الأصل السابق، فيكون الحكم على الأصل.

وعليه فمن صلى الظهرين ووقف بعرفة دون أن يخطب لها فأفعاله السابقة صحيحة من هذا الجانب، وإن كان الأولى الحفاظ على المعهود من

فعل النبي الذي جرت عليه الأمة.

وليس من الشرط حضور خطبة الخطيب في مسجد نمرة بل لا يمكن

(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 54.

(2) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 255.

٢٬٠٢٦ / ٢٬٥٦١