الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٠الرائد
(1.)
والأصل أنه خطبهم عليها إذ خلاف ذلك مقتض للبيان والذكر ولم يذكر أنه نزل من راحلته، وفوق الظاهر السابق جاء من الروايات ما ينص على أنه خطب على راحلته كما في حديث ابن نبيط سابق الذكر، فقد اتفقت رواياته على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب على جمل.
ثالثا: بدء خطبة عرفة بالتكبير
وهذا الأمر قال به بعض أهل العلم، ولا أدري المستند الذي بني
عليه
هذا الرأي، والسنن العام في خطبه الله له أنه كان يبدأها بالحمد كما قال الإمام
السالمي - بعد ذكر خطبه:
وكلها تبدأ بالتحميد إلا التكابير التي للعيد
رابعا: موضوع خطبة عرفة
أشار جمع من الفقهاء إلى أن الخطيب ينبه الناس على المناسك التي بين أيديهم من أحكام الإفاضة والمبيت والرمي والذبح والحلق ويفقههم في صفة أدائها، ويحرضهم على الإكثار من الدعاء والتهليل بالموقف"، وللسابق قال
(1) المرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 28.
(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 169، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 412، والقطب،