الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٥الرائد
Gro)
رأيتنا وقوفا ببطن محسر نخاف أن تتخطفنا الجن فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ارتفعوا عن بطن عرنة؛ فإنهم إخوانكم إذ أسلموا.
غير أن هذا لا يثبت فشرقي بن قطامي ضعيف، وقد بينا الحديث
وضعفه في الجزء الثاني في مبحث التلبية.
وإلى عدم صحة وقوف من وقف في عرنة الجماهير من أهل العلم،
وهو الراجح عند المالكية، وحكى سند منهم الاتفاق عليه، بل حكي على
عدم الإجزاء الإجماع.
قال الحافظ ابن عبد البر:
وأجمعوا أن الوقوف ببطن عرنة من عرفة لا يجوز لقول رسول الله:
وارتفعوا عن بطن عرنة، واختلفوا فيمن وقف بها ولم يقف من عرفة بغيرها
فقال مالك: يهريق دما وحجه تام.
(1) الطبراني، المعجم الأوسط، ج 2، ص 379.
(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 113.
(3) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 418، والحطاب، مواهب الجليل، ج 3،
ص 97.
(4) ابن عبد البر، التمهيد، ج 10، ص 22.
٢٬٠٨٤ / ٢٬٥٦١