الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٩الرائد
149
غروبها، لذا قال أهل العلم إنه يجب الوقوف إلى حين غروب الشمس،
وذكروا علة للسابق وهي جمع الواقف بين الليل والنهار.
ومما يدل على الوجوب السابق مع فعل النبي - نص الشارع على أن الإفاضة بعد غروب الشمس أمر مشروع ليخالف به عوائد المشركين التي جرت على الإفاضة قبل الغروب والشمس على رؤوس الجبال، وما كان مشروعا للمقصد السابق مع الفعل منه الله فلا أقل من أن يقال بوجوبه كما في حديث أبي عبيدة قال: لما أتم حجه النبي صلى الله عليه وسلم) خطب الناس بعرفة فقال: إن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من عرفات إذا صارت الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم.
ويدفعون من المزدلفة إذا طلعت الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم، وإنا لا ندفع من عرفات حتى تغرب الشمس ويفطر
الصائم.
وندفع من المزدلفة غدا - إن شاء الله - قبل طلوع الشمس، هدينا مخالف
(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 210، وابن النجيم، البحر الرائق، ج 2، ص 365.