الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٩الرائد
(179)
فعلهما ويشرع التيمم حينها، ويقدم إسقاط وجوب الحج إذا خيف على النفس أو المال على إيجاب فعله، ولا شك أن في تفويته إتلافا للمال المصروف في القضاء وفي الخلاف على النفس).
القول الرابع: يصلي إيماء كالمسايف، واعترض على هذا القول بأمرين أولهما أنه قياس مع عدم تحقق وجود الجامع؛ لأن المشقة في الأصل خوف إتلاف النفس، وفي الفرع خوف إتلاف المال، وثانيهما أنه قياس على الرخص).
لكن أجيب عن هذين الاعتراضين كليهما، فالأول منهما يرده أن الأسفار الشاقة مع بعد المسافة يخشى معها على النفس مع ضميمة إتلاف المال، ففي الفرع ما في الأصل وزيادة فيعود إلى قياس الأحرى.
وأما الثاني فيرده أن القياس على الرخص المختلف في قبوله إنما هو إذا كان الأصل المقيس عليه منصوصا عليه في الشريعة، أما إذا كان اجتهاديا فلا
يسلم.
(1) الحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 100.
(2) الحطاب مواهب الجليل، ج 3، ص 98. (3) الحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 100. (4) الحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 100.