الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٦الرائد
(176)
هو بوسط عرفات وترجيحهم له على غيره من أرض عرفات حتى ربما توهم
من جهلتهم أنه لا يصح الوقوف إلا فيه فخطأ ظاهر ومخالف للسنة.
ولم يذكر أحد ممن يعتمد في صعود هذا الجبل فضيلة يختص بها بل له حكم سائر أرض عرفات غير موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري فإنه قال يستحب الوقوف عليه، وكذا قال الماوردي في الحاوي يستحب قصد هذا الجبل الذي يقال له جبل الدعاء قال وهو موقف الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم.
وذكر البندنيجي نحوه، وهذا الذي قالوه لا أصل له، ولم يرد فيه حديث ولا ضعيف، فالصواب الاعتناء بموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي
صحيح
خصه العلماء بالذكر وحثوا عليه وفضلوه.
غير أن عبارة القاضي الماوردي لا تفيد استحباب رقي الجبل بل تفضيله الوقوف نحوه، ومعلوم أن وقوف النبي صلى الله عليه وسلم كان بجانب الجبل، ونص
عبارته:
فإذا ثبت أن عرفة هي الموقف فالذي يختار من ذلك أن يقصد نحو الجبل
(1) النووي، المجموع، ج 8، ص 107.