الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٧الرائد
الذي يقال له جبل الدعاء، وهو موقف الأنبياء صلى الله عليهم.
ومع
السابق من وقف في الجبل فإنه يجزيه وقوفه؛ إذ الواقف فيه واقف
في عرفة، ولكن السابق إنما هو للتدليل على أن الجبل كغيره من الأماكن لم يرد
في الوقوف فيه بذاته فضل.
المندوب السادس: الوقوف راكبا
الفقهاء متفقون أن المقصد الأساس الذي على الناسك أن يسعى لإتمامه يوم عرفة هو ذكر الله وجمع النفس لإتمامه على أكمل الوجوه بإلقاء الشواغل، والدعاء بخيري الدنيا والآخرة والاستغفار، وهذا المقصد هو الأصل فتطوع له الوسائل المشروعة المؤدية إليه.
وعلى السابق يقال إنه إن كان يشق على الناسك الوقوف راجلا، أو كان يضعف به عن الدعاء، أو كان ممن يقتدى به ويحتاج الناس إلى ظهوره ليستفتى ويقتدى به في عمله فالأفضل له وقوفه راكبا كما هو المنقول عن
النبي
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 172.
(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 106.