الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٩

الرائد

19

والعتق من نار جهنم مشروط بالتزام تقوى الله تعالى؛ فإن الجنة لا تورث إلا من كان تقيا من عباد الله تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيَّا، أما أهل النار فهم من قال الله تعالى فيهم {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَلِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ.

ومن السابق فلا بد من أن يعمر القلب في ذلك اليوم العظيم بالذكر الله تعالى وصدق الالتجاء إليه، والاستغفار والتوبة مما ألم به العبد في حياته من معاصي وذنوب عسى أن تغرب شمس ذلك اليوم العظيم طاوية معها ذنوبا

سلفت فيمسي العبد ممن كتب له العتق من نار جهنم وأنعم بها من رتبة. ولتحقق المنزلة السابقة كان من الواجب على العبد أن يسعى لجعل دعائه وذكره الله جل ذاتيا في نفسه غير متعلق بعرض غير إقباله الخالص لربه وإحساسه بعز عبوديته لخالقه، فيدعو ويتضرع مهما تغيرت عليه الظروف وتبدلت الأحوال إذ إن من يدعوه معه أينما حل وفي الظروف كلها، وذلك ما

يمليه واجب الإخلاص.

(1) سورة مريم، الآية (63).

(2) سورة النساء، الآية (14).

٢٬١٣٨ / ٢٬٥٦١