الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٢الرائد
(192)
والذكر في هذا اليوم ليس بمحصور في ألفاظ بذاتها يحرص عليها الذاكر وهي خلو من معانيها بل يسعى إلى أن يدعو ويذكر بقلب مستشعر بما يدعو، ولينوع لنفسه خشية الملل والسآمة فتارة يقرأ شيئا من القرآن -وهو أفضل الأذكار -، وتارة يستغفر، وتارة يدعو بحاجاته الدنيوية والأخروية.
وإن كان الجلوس مع رفاق الآخرة يعيد للإنسان نشاطه في أداء حق هذا اليوم فليجلس معهم، ومحصلة الأمر أنه طبيب نفسه وأعلم الناس بما يصلحها فليأتها من الباب المشروع الذي يجر لها خيري الدنيا والآخرة.
أن
وقد ثبتت من لسان الشارع في الكتاب والسنة أذكار كثيرة ينبغي تكون محط اهتمام الداعي الواقف بعرفة فيحرص عليها إذ هي مجامع الخير، ولشيخنا القدوة إمام السنة والأصول العلامة القنوبي -حفظه الله - كتاب جمع فيه ما ثبت من لسان الشارع من أذكار فحسن أن لا يخلو من رفقته سالك درب الآخرة.
والدعاء في هذا اليوم يتأدب فيه بآداب الدعاء العامة ليكون أدعى للقبول وأقرب للإجابة، وهذه الآداب يرجع إليها في مظانها إذ بابنا المناسك. وقد جاءت نصوص تبين مشروعية الحفاظ على أذكار معينة في هذا اليوم العظيم من أيام الله فنبينها ذاكرين الثابت منها من غير الثابت، وأول