الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠١الرائد
(201
وقد ذكرنا هذا الرأي عند ذكر محظور تغطية الرأس في الجزء الثالث من هذا الكتاب، والإيرادات التي وجهت إليه وأنه ضعيف لا يصح، وقال ابن
العربي بعد ذكر حديث "أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله ":
وهذا يدل على فضل الظل على الضحاء، وأنه ليس من العبادة التضحي وترك التظلل، كما أنه ليس من العبادة أن يكون الفسطاط خشنا بل إن قدر عليه من أدم فهو أحسن، فليس على الأرض أزهد من نبينا وكان له خباء من أدم واستظل ولم يضح.
المندوب العاشر: استحب بعض أهل العلم للأنثى والخنثى الوقوف في حاشية الموقف ما لم يخشيا ضررا)، ومنهم من صرح باستحباب قعودها لأنه أستر لها.
وهذا المندوب ليس خاصا بعرفة بل هو حكم عام في المواضع كلها إذ لا يحل اختلاط الأجانب من الجنسين ويقال بالسابق أن لو كان القعود أو الوقوف في حاشية المطاف متعينا معه البروز للرجال أو الاختلاط
بهم.
أما إن لم يكن شيء من ذلك بأن فصلت النساء في موقف ليس به شيء
(1) ابن العربي، عارضة الأحوذي، ج 2، ص 315.
(2) الدمياطي، إعانة الطالبين، ج 2، ص 288، والشربيني، مغني المحتاج، ج 1، ص 496. (3) الهيتمي، الحاشية على الإيضاح، ص 325.