الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٢

الرائد

212

والقاعدة السابقة من أبجديات علم الحديث المتقررة، والمطالع لكتب العلل والشروح، وكتب السيرة المعنية بتحقيق الأحاديث يظهر له السابق،

فهل يقال بأن هؤلاء القوم رادون للحديث الصحيح؟

وعلم الفلك بلغ شأوا عظيما جدا في دقته فكم حدد حوادث من كسوف أو خسوف أو أخبار مذنبات وكواكب قبل سنين من حدوثها بالثانية

الواحدة ووقعت كما قال، والأمر السابق مسلم به لا يجادل فيه أحد. وعليه فيقال بالقاعدة السابقة وهي رد الشهادة إن دل علم الفلك أن الرؤية غير ممكنة وقبولها إن دل علم الفلك على إمكانها، واستكملت الشهادة الأمور الأخرى لقبولها.

وقد حرر السابق بعض أئمة الفقه من المسلمين، فقد قال العلامة السبكي (ت 756 هـ):

وههنا صورة أخرى وهو أن يدل الحساب على عدم إمكان رؤيته ويدرك

ذلك بمقدمات قطعية ويكون في غاية القرب من الشمس ففي هذه الحالة لا يمكن فرض رؤيتنا له حسا؛ لأنه يستحيل.

فلو أخبرنا به مخبر واحد أو أكثر ممن يحتمل خبره الكذب أو الغلط

والمعلومات التاريخية، ص 95.

٢٬١٦١ / ٢٬٥٦١