الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٦الرائد
الإمكان وأنهما ممن يجيد بصرهما رؤيته ولا يشتبه عليهما لفطنتهما ويقظتهما ولا
غرض لهما وهما عدلان ذلك بسبب أو لا فيتوقف أو يرد.
ولو كان كل ما يشهد به شاهدان يثبته القاضي لكان كل أحد يدرك حقيقة القضاء لكن لا بد من نظر لأجله جعل القاضي فإذا قال القاضي ثبت
عندي علمنا أنه استوفى هذه الأحوال كلها وتكاملت شروطها عنده. فلذلك ينبغي للقاضي التثبت وعدم التسرع مظنة الغلط ولهذا إن الشاهد المتسرع إلى أداء الشهادة ترد شهادته ومن عرف منه التسرع في ذلك لم
تقبل شهادته فيه).
والسابق واضح في تقريره، جلي في بيانه، ومن العجب الذي لا ينقضي أن تثبت عبادة يؤمها الملايين من المسلمين بشهادة شهود نص الفلكيون المسلمون على استحالة مقتضاها وهو الرؤية حين رأى الرائي الذي شهد بها، بل في بعض الأحيان يكون الهلال غير مولود رأسا أو قد غرب قبل الشمس بدقائق ويأتينا شاهدان بأنهما رأياه ويؤخذ بشهادتهما ويقال إننا نطبق سنة النبي.
وقد قال الفقهاء قديما إن من موانع الشهادة قرابة الولادة والزوجية وأن
(1) السبكي، الفتاوى، ج 1، ص 210.