الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠الرائد
(220)
والأخذ بالظاهر يفيد أنه حديث آخر.
فتحصل من السابق من الروايات أن أولاها بالرجحان الرواية التي فيها أن السائلة امرأة سألت عن أبيها، فقد اجتمع عليها أكثر الثقات، وما عداها فلا يسلم من الخلاف والتعارض.
وذهب الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني مذهبا آخر لا يخلو من
التكلف على ما يظهر فقال جامعا بين الروايات:
والذي يظهر لي من مجموع هذه الطرق أن السائل رجل وكانت ابنته معه فسألت أيضا والمسئول عنه أبو الرجل وأمه جميعا.
ويقرب ذلك ما رواه أبو يعلى بإسناد قوي من طريق سعيد بن جبير عن
ابن عباس عن الفضل بن عباس قال:
كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم وأعرابي معه بنت له حسناء فجعل الأعرابي يعرضها لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجاء أن يتزوجها وجعلت ألتفت إليها ويأخذ النبي برأسي فيلويه فكان يلبي حتى رمى جمرة العقبة.
فعلى هذا فقول الشابة إن أبي لعلها أرادت به جدها؛ لأن أباها كان معها، وكأنه أمرها أن تسأل النبي ا ل ل ا ل ليسمع كلامها ويراها رجاء أن يتزوجها