الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١الرائد
فلما لم يرضها سأل أبوها عن أبيه ولا مانع أن يسأل أيضا عن أمه.
المطلب الثاني: نفي مشروعية النيابة في النفل
الأصل كما ذكرنا - عدم صحة أن ينوب أحد عن أحد في العبادات
الراجعة للبدن بل يقال إنه عند عدم الاستطاعة يسقط التكليف بها فجاءت أدلة جواز النيابة مخصصة عموم ذلك الأصل فأجازت الإنابة في حال لم يحج
المنوب عنه.
وذلك يعني
أنه لا يشرع أن تكون الإنابة في حال التنفل إذ يبقى الأمر فيما عدا الفرض المنصوص عليه على أصل المنع الذي دللنا عليه سابقا، ولا يقاس ذلك على الفرض؛ لأنه يتنافى والحكم التي رمى إليها الشارع بـ
ثم إن الأمور التعبدية مما يمتنع فيها القياس لخفاء عللها وقد جاء النص الإلهي مخبرا أنه لا ينال الإنسان من الأجر إلا ما سعى إليه بنفسه كما قال تعالى: أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّا مَا سَعَى (وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (3) ثُمَّ يُجْزَتْهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى ").
ثم جاءت السنة المشرفة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم
(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص 68.
(2) سورة النجم، الآيات (38 - 41).