الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٨

الرائد

الجمرتين بالوقوف بعرفة، ولا أدري ما المباينة المرادة من السابق. وقال آخرون هو ليس بواجب لأن المبيت ليس بمقصود لنفسه وإنما

يقصد للوقوف في غداتها، وذلك ليس بواجب فما يقصد له أولى". رابعا: المقدار المجزي من المبيت

ليس ثمة خلاف أن الحبيب المصطفى وقف بالمزدلفة من بعد صلاتيه وإلى أن صلى الفجر بها وذكر الله تعالى عند المشعر الحرام بعد صلاة الفجر وقبل قطعه وادي محسر الذي كان قبيل طلوع الشمس، وذلكم الهدي هو أولى ما يحافظ عليه المسلم.

و مما اتفق عليه أن النبي قد رخص للضعفة في الإفاضة من مزدلفة قبل الفجر، والضعفة كل من يخاف من تأذيه بزحمة الناس عند الوقوف والمسير ورمي الجمرة، وهم النساء والصبيان والمرضى ونحوهم ومن يقوم

بشأنهم".

وقال بعض أهل العلم إن الأولى تقديم النساء والضعفة بعد انتصاف

(1) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 610.

(2) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 610.

(3) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 275، وابن تيمية شرح العمدة، ج 3، ص 25

٢٬٢١٧ / ٢٬٥٦١