الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٦الرائد
276
جمع قبل الإمام وإن بات بها أن عليه دما.
والسابق لا أدري له دليلا على أن من الثابت أن قد سبق النبي صلى الله عليه وسلم في
الإفاضة من مزدلفة كما هو الحال في الضعفة ومن سار معهم، وقد اعتذر جمع من أهل العلم لأصحاب هذا القول بجواز أنه لم يبلغهم الخبر).
خامسا: إحياء ليلة مزدلفة بالعبادة
ذهب جمع من أهل العلم إلى أن ليلة مزدلفة عظيمة تجمع أنواعا من الفضل كشرف الزمان والمكان إذ هي من الحرم وانضم إلى هذا جلالة أهل المجمع الحاضرين بها وهم وفد الله تعالى ومن لا يشقى بهم جليسهم، فينبغي أن يعنى الحاضر هناك بإحيائها بالعبادة من صلاة أو تلاوة وذكر ودعاء
وتضرع.
ومما قد يستدل به للسابق حديث من أحيى الليالي الأربع وجبت له الجنة، ليلة التروية وليلة عرفة وليلة النحر وليلة الفطر.
(1) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 291.
(2) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 291.
(3) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 357، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 276، والجيطالي،
قناطر الخيرات، ج 2، ص 82، والنووي، المجموع، ج 8، ص 123، وابن النجيم، البحر
الرائق، ج 2، ص 366.