الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٥

الرائد

vo

وقيل يحصل المبيت بساعة بين نصف الليل وطلوع الشمس، وقيل بل

يشترط أن يبيت معظم الليل حتى يجزيه، وقيل بل الشرط الحضور حال

(1)

طلوع الفجر.

قال ابن جعفر:

ومن نزل المزدلفة ولم يقف بها فعليه دم، وقد أساء حيث لم يبت بها، ومن وقف بالمزدلفة قبل طلوع الشمس فقد وقف، ولا وقوف بعد طلوع الشمس، وإن وقف بعد طلوع الفجر ثم أفاض قبل الإمام فلا ينبغي ذلك". وغني عن البيان أن التفصيلات السابقة إنما هي واردة على قول من ألزم الحاج بالمبيت في مزدلفة سواء كان الفعل ركنا أو واجبا، أما القائلون بأن المبيت ليس بواجب بل هو سنة فلا يلزمهم السابق إذ لو ترك المبيت رأسا لما لزمه شيء.

ومثل الذي ذكرناه في عرفة ذهب بعض أهل العلم إلى أن من أفاض من

(1) النووي، روضة الطالبين، ج 3، ص 99، والمجموع، ج 8، ص 122.

(2) كذا في الأصل ولعل الأقرب: يبت كما يفيد ذلك السياق.

(3) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 354، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 276.

٢٬٢٢٤ / ٢٬٥٦١