الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٨الرائد
308
احتياطا، ثم قال: وحده بعض المتأخرين بثلاثة أذرع من سائر الجوانب إلا في جمرة العقبة فليس لها إلا وجه واحد وهو قريب مما تقدم.
وذكر الأزرقي أنه كانت الجمرة زائلة عن موضعها أزالها جهال الناس
برميهم
الحصى، وغفل عنها حتى أزيحت عن موضعها شيئا يسيرا منها من
فوقها فردت إلى موضعها الذي لم تزل عليه.
والذي تواطأ الفقهاء على ذكره أن المكان الذي يقصد بالرمي هو مجتمع
الحصى
(3)
وقال النووي: والمراد مجتمع الحصى في موضعه المعروف، وهو الذي كان في زمان رسول الله الله، فلو حول -والعياذ بالله- ورمى الناس في غيره واجتمع الحصى فيه لم يجزه، ولو نحي الحصى إلى موضعه الشرعي ورمى إلى نفس الأرض أجزاه لأنه رمى في موضع الرمي.
وفسر البجيرمي المرمى بقوله:
(1) الشربيني، الإقناع، ج 1، ص 257، والشرواني، الحواشي، ج 4، ص 132.
(2) الأزرقي، أخبار مكة، ج 1، ص 303.
(3) البهوتي، شرح منتهى الإرادات، ج 1، ص 584، والشربيني، الإقناع، ج 1، ص 257.
(4) النووي، المجموع، ج 8، ص 140.