الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٢الرائد
ومنهم من رأى أنه موجود في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وقبله، واستدلوا لذلك
بقول أبي طالب عم النبي إذ قال:
(1)
وبالجمرة الكبرى إذا صمدوا لها يؤمون قذفا رأسها بالجنادل) ومنهم من احتمل أن يكون في موضع الشاخص في عهده أحجار موضوعة بأمره الشريف ثم أزيلت بعده وبني الشاخص في موضعها، وسبب الاحتمال السابق استبعاد عدم تحديد النبي صلى الله عليه وسلم موضع الجمرة مع أنه بين حدود الحرمين الشريفين ونصب الأعلام عليها".
والشاخص تناقله الناس ولم أجد أحدا من أهل العلم أنكره، أو بيّن مبدأه، وقاعدة استصحاب العكس أو الاستصحاب المقلوب لو قيل بها- تبين أنه كان موجودا في الزمن الماضي لعدم النص على حدوث تغيير فيها، فضلا عن المنقول من شعر أبي طالب.
وقد كان مرمى الجمار غير محوط بل شاخص ويرمي الناس أصل الشاخص وما قرب منه من الأرض، ثم أحدث في آخر شهر ذي القعدة من سنة 1291 هـ (1875 م شباك حديدي حول المرمى لدفع الزحام لا
(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي، د 3، ج 3، ص 1590.
(2) البجيرمي، حاشية البجيرمي، ج 2، ص 137، والشرواني، الحواشي، ج 4، ص 134.