الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٦الرائد
بمثل ذلك ففعل فساخ الشيطان ثم لم يزل يعرض له.
وروايات عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير تقدم الحديث عنها وأنها
لا تثبت بانفرادها.
ولكن جاء السابق من حديث يونس
أنا حماد عن
عطاء بن السائب عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن جبريل ذهب
بإبراهيم إلى جمرة العقبة فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات فساخ. ثم أتى الجمرة الوسطى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات فساخ، ثم أتى الجمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات فساخ، فلما أراد إبراهيم أن يذبح ابنه إسحاق قال لأبيه:
يا أبت أو ثقني لا أضطرب فينتضح عليك من دمي إذا ذبحتني، فشده فلما أخذ الشفرة فأراد أن يذبحه نودي من خلفه أن يا إبراهيم قد صدقت
الرؤيا).
وهذه الرواية لا تعدو الرواية السابقة، وفيها مخالفة وهي ذكر أن الذبيح كان إسحاق، وهو خلاف الثابت أن الذبيح هو إسماعيل أبو العرب.
(1) الفاكهي، أخبار مكة، ج 4، ص 284.
(2) أحمد بن حنبل، المسند، ج 1، ص 306.