الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣١الرائد
وفوق ضعفه هو حديث منكر؛ إذ رواية الناس لحديث جابر بن عبد الله خلو من هذا الأمر.
ومن الفقهاء من لم يفاضل بين مناطق أخذ الحصى فيأخذ من أراد الرمي
الحصى من حيث شاء سواء كان ذلك من مزدلفة أو من منى.
وهؤلاء استدلوا بحديث زياد بن حصين عن أبي العالية قال: قال ابن عباس: قال لي رسول الله غداة العقبة وهو على راحلته: هات القط لي، فلقطت له حصيات هن حصى الخذف، فلما وضعتهن في يده قال:
بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلو في الدين؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو
في الدين). والحديث
صحيح كما هو ظاهر إسناده، ووجه الاستدلال منه أن اللقط
السابق ما كان إلا من منى لقول الراوي: غداة العقبة، والنبي صلى الله عليه وسلم فارق
مزدلفة ودخل منى قبل طلوع الشمس.
(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 216، والعبدري، التاج والإكليل، ج 3، ص 127. (2) أخرجه النسائي في كتاب مناسك الحج، باب: التقاط الحصى (3057)، وابن ماجه في
کتاب المناسك باب قدر حصى الرمي (3029).
(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 216.