الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٢

الرائد

332

وهذا القول هو الأولى إذ تفضيل منطقة على أخرى مستلزم للدليل،

ولقط النبي من منى واقعة حال لا تخصص عموما ولا تقيد إطلاقا. واختلف القائلون بالأخذ من مزدلفة في أمور منها في مقدار الملقوط من الحجارة فمنهم من ذكر أنه يأخذ سبع حصيات لرمي جمرة العقبة مع إضافة بعض للاحتياط.

ومنهم من قال إنه يأخذ سبعين حصاة لرمي يوم النحر وأيام التشريق، ومنهم من قال يستحب الأخذ الأخذ من المزدلفة لجميع الرمي لكنه لرمي العقبة

أحب".

ولا دليل يؤيد واحدا من الأقوال السابقة، فيرجع كل مكلف إلى نفسه وما هو الأفضل لها؛ إذ الشارع ملتفت إلى تحقيق الرمي وهيئته وترك أمر تحصيل الحجارة التي يحقق بها الأمر السابق مسكوتا عنه.

كما اختلفوا في وقت اللقط أهو قبل صلاة الفجر لئلا يشتغلوا في النهار

(1) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 422، والنووي، المجموع، ج 8، ص 124، والعيني، البناية، ج 4، ص 239، والمحروقي، الدلائل، ص 125، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 192، والدردير الشرح الكبير، ج 2، ص 46، والحطاب، مواهب الجليل، ج 3،

ص 127.

٢٬٢٨١ / ٢٬٥٦١