الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٣

الرائد

بتحصيله، أو بعدها، وهذا الأمر كسابقه فمتى ما لقط الإنسان أجزاه،

والمفاضلة مستلزمة للدليل.

ونص بعض الفقهاء على أن كل مريد للرمي يحمل حصى نفسه ولا

يستعين على حمله بغيره (2).

ثانيا: تكسير حصى الجمار

يصدق لفظ الحصى على ما التقط وعلى ما كسّر من حجارة كبيرة فيجزي الرمي بالقسمين كليهما، ولكن ذهب الجمهور من أهل العلم إلى أن التقاط الحصى أولى من تكسيره" لخبر لقط النبي صلى الله عليه وسلم للحصى الذي تقدم ذكره، ولم يأت أنه كسره، وقال بعض أهل العلم ولأنه لا يؤمن في التكسير أن يطير إلى وجهه شيء يؤذيه).

واستدل بعض الفقهاء بما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: التقطوا ولا تنبهوا

(1) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 422، والنووي، المجموع، ج 8، ص 124.

(2) الحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 133.

(3) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 323، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 178، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 217، وابن الحاجب، جامع الأمهات، ص 199، والعبدري،

التاج والإكليل، ج 3، ص 127.

(4) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 217.

٢٬٢٨٢ / ٢٬٥٦١