الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٦الرائد
ومنهم من قال فوق الفستق ودون البندق، ومنهم من حكى إجماع الفقهاء على أن الحصى الذي يرمى به مثل الجوزة والبندقة، وكان ابن عمر يرمي بمثل بعر الغنم. غير أن الإمام مالك بن أنس استحب أن تكون حصى الجمار أكبر من
الخذف).
حصى الخذف قليلا، وكان القاسم بن محمد يرمي بأكبر من حصى وأجاب المالكية عن قول الإمام مالك ومخالفته لما في الحديث بجوابين:
حصى
أولهما: أنه لم يبلغه الحديث، وثانيهما: أنه بلغه لكن استحب الزيادة على
(ه)
الخذف لئلا ينقص الرامي ذلك).
الخذف
وفي الحديث السابق أمر من النبي صلى الله عليه وسلم بالتزام الرمي بمثل حصى وأن لا يزاد عليه إذ هو غلو في الدين، وهو سبب هلاك الأمم من قبل، والفقهاء مختلفون فيمن رمى بحجارة أكبر مما جاء به الحديث فقال بعض
(1) الحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 133.
(2) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 363، والبسيوي، الجامع، ج 2، ص 282، والكندي، بيان
الشرع، ج 23، ص 320.
(3) البيهقي، السنن الکبري، ج 5، ص 128.
(4) القرافي الذخيرة، ج 3، ص 264، والحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 133.
(5) الحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 133.