الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٦

الرائد

346

الوقت لم يمتنع الرمي اتفاقا، وإن اتحدت الأمور السابقة ففي المسألة وجهان

أولهما المنع لاتحاد الأسباب، والعدد مطلوب معني.

ومنهم من قال بالإجزاء كصور الاتفاق السابقة فإن الرمي قد تعدد فلا اعتبار بعده باتحاد وتعدد.

وصور الحالة الأولى وهي التعدد أن يرمي شخص حصاة إلى جمرة ثم يأخذها ويرميها إلى أخرى، أو يرمي شخص جمرة ثم يأخذها شخص فيرمي بها الجمرة نفسها أو غيرها، أو ترمى الحصاة في يوم ثم ترمى في يوم آخر الجمرة نفسها أو غيرها من قبل الرامي الأول أو غيره. أما صورة الحالة الثانية فأن ترمى جمرة بحصاة ثم ترمى بالحصاة نفسها من قبل الرامي الأول نفسه.

وأولى الأقوال الأول إذ ليس ثمة دليل يشترط كون الحجر لم يرم به من

أن

قبل، وقياسه على الماء المستعمل قياس مع الفارق كما تقدم فضلا عن الخلاف في الوضوء بالماء المستعمل مشهور إن لم يتغير شيء من أوصافه يزيل

عنه وصف الماء المطلق وينقله إلى المضاف، والحجارة ولو قد

رمي

بها لا

يزول عنها وصف كونها حجارة.

(1) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 322، والغزالي، الوسيط، ج 2، ص 668.

٢٬٢٩٥ / ٢٬٥٦١