الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٨الرائد
348
يغسل حصى الجمار، وروى عن عبد الملك بن عمرو عن أفلح قال: كان القاسم يغسل حصى الجمار، ويأخذه كما هو فيرمي به، وروى عن ابن مهدي عن مورع بن موسى قال: سمعت شيخا يحدث أنه رأى سعيد بن جبير غسل
حصى الجمار.
ومنهم من علل استحباب غسل حصى الجمار بأنه ليتيقن طهارتها فإنه يقام بها قربة).
ومنهم من استدل بأن السيدة عائشة < كانت تغسل حصى النبي، ولم أجد هذه الرواية مسندة فضلا عن أن تكون صحيحة، وقال ابن المنذرلا يعلم في شيء من الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم غسلها وأمر بغسلها، ولا معنى لغسلها، وكان عطاء والثوري ومالك وكثير من أهل العلم لا يرون غسلها، وروينا عن طاوس أنه كان يغسلها.
ورأى آخرون أن النبي لم يأت عنه أنه غسله، وظاهر حديث لقط
(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 397.
(2) ابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 488.
(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 178.
(4) النووي، المجموع، ج 8، ص 132.