الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الرائد

المبحث الأول: حكم الحج وحكمة مشروعيته

المطلب الأول: حكم الحج

عبادة الحج من أركان الإسلام الخمسة التي أوجب على الناس أداؤها

بعد تحقق شروط نيط الوجوب بها، وهذا أمر قد استقر عليه الإجماع من قبل

أما

الأمة كلها، وقد دل على الحكم السابق الكتاب العزيز والسنة المطهرة، الكتاب العزيز فيقول الله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ).

وهذا دليل بين على الوجوب من حيث الجملة، وقد أجمعت الأمة قاطبة عليه، وفوق الوجوب هو ركن من أركان الإسلام كما يفيد ذلك حديث عبد الله بن عمر {قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج،

وصوم رمضان (2).

(1) سورة آل عمران، جزء من الآية (97).

(2) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب: الإيمان (8).