الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٠

الرائد

380

قال العلامة أبو المؤثر:

يرمي الرامي جمرة العقبة يوم النحر وهو راكب، وأما أيام التشريق فلا يرم الجمار راكبا إلا من عذر.

وعلل بعضهم تفريقه لا بين يوم النحر وأيام التشريق بأن رمي جمرة العقبة مما يستحب البدء به في يوم النحر عند القدوم، ولو سن له المشي إليها

شغله النزول عن البداءة بها والتعجيل إليها بخلاف سائرها).

وقال بعض الفقهاء يستحب لمن وصل منى راكبا أن يرمي جمرة العقبة النحر راكبا، ولو رماها ماشيا جاز، وأما من وصلها ماشيا فيرميها ماشيا، وهذا في يوم النحر، وأما اليومان الأولان من أيام التشريق فالسنة أن

يوم

يرمي فيهما جميع الجمرات ماشيا وفي اليوم الثالث يرمي راكبا وينفر". وقال بعض الفقهاء كل رمي كان بعده وقوف فالرمي فيه ماشيا أفضل، وما ليس بعده وقوف فالرمي راكبا أفضل، ومن الفقهاء من قال إن

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 336.

(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 219.

(3) النووي، شرح صحيح مسلم، ج 9، ص 45.

(4) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 23، والعيني، عمدة القاري، ج 10، ص 75.

٢٬٣٢٩ / ٢٬٥٦١